تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

67

القصاص على ضوء القرآن والسنة

إلى حتفه ، كما حملت بعض الأخبار عليه ، وهو بعيد ، فما كان من الخيال والوهم كيف يلزمه القصاص والقود ، إلَّا أن يقال أنه يدور مدار الصدق العرفي ، فإذا نسب إليه القتل فإنه يقتص منه أو تأخذ الدية . وعلى المشهور كما هو المختار إن للسحر واقع وحقيقة ، فلو ثبت بالبينة فلا يبعد القصاص لعلمه وقصده للقتل ، ولو لم يكن قاصدا فلا قصاص عليه ، ويشكل حينئذ كيفية الشهادة على قصده ، فإنه ممّا لا يعلم إلَّا من قبل صاحبه . وإذا ثبت بالإقرار فإنه يقتص منه لعلمه وقصده للقتل ، وإلَّا فعليه الدية . وقيل ( 1 ) يقتل دفعا للفساد لا بعنوان القصاص . وأما الروايات التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في مكاسبه المحرمة الدالة على حرمة السحر وقتل الساحر ، فإنها مقيدة بما لم يكن في السحر غرضا شرعيا ومصلحة إنسانية ، كما مرّ ذلك . وفي بعض الروايات يضرب بالسيف على رأسه ، والمراد ما هو المتعارف بأنه يضرب على عنقه . الرابعة عشر : لو مات المسحور بسحر الساحر وادّعى الساحر الخطأ ، بأنه أراد قتل زيد فقتل عمرو خطأ ، فهل يقبل منه حتى يترتب عليه آثار القتل الخطأي كالدية ؟ الحق أنّه يقبل منه بناء على قاعدة : كل دعوى لا تثبت إلَّا من قبل صاحبها

--> ( 1 ) قال أبو جعفر الأسترآبادي : وقد روى أصحابنا ان الساحر يقتل والوجه فيه ان هذا فساد في الأرض والسعي فيها به فلأجل ذلك وجب فيه القتل . ( البحار ج 60 ص 29 ) .